شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
343
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والحاصل انه لابدّ من العمل بالعمومات فيه وظاهر الأدلّة كظواهر كلمات الفقهاء انه أصل بنفسه وليس فراعاً لغيره وان أفاد فائدة البيع والإجارة والهبة والابراء في كلّ مقام بل الصلح يعم جميع الموارد وغيرها ولذا يختص بأحكام خاصّة ويصحّ فيه ما لا يصحّ في نظيره كما إذا كان المصالح عنه مجهولًا فبيعه باطل إجماعاً وصلحه جائز في الجملة ويصحّ الصلح مع الاقرار والانكار ومع علمهما بما وقعت فيه المنازعة ومع جهلهما ديناً كان أو عيناً لعموم الأدلّة وعدم الخلاف وعليه النصوص منها الصحيح « في رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه لا يدرى كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كلّ واحد منهما لصاحبه لك ما عندك ولى ما عندي فقال لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما » « 1 » وهو يعم الموارد المعلومة والمجهولة ويظهر منه ومن غيره كالصحيح « في الرجل يكون عليه الشئ فيصالح فقال إذا كان بطيبة نفس من صاحبه فلا بأس » « 2 » ان المناط في حلية مال الصلح والمصالح عنه بالتراضي وطيب النفس فيجوز الصلح بأقل من الحقّ مع العلم به فيحل له ما زاد عنه إذا كان بطيب النفس منه ولا يشترط كونهما معلومين بل يصحّ مع الجهل إذا تراضيا به وهل يجرى فيه الغبن إذا لم يكن عالماً به عنده الأقوى ثبوته كما في البيع لاتحاد المناط من قاعدة الضرر المنفى والأقوى كما مرّ في البيع اختصاص الربوأ بالبيع وعدم جريانه في الصلح وغيره من المعاوضات لظهور أدلّة الربوا فيه كما مرّ والأحوط الاحتراز منه في الصلح أيضاً لمصير جمّ غفير من الأجلاء على التعميم في أدلّته . الفصل الأول : في الصلح واحكامه قد ظهر ممّا مرّ جواز الصلح مع جهل المتصالحين بما وقع النزاع فيه وعلمهما مع طيب النفس فيحل لهما ما يأخذ وتصحّ المعاوضة ولكن الاشكال يقع في مقامين الأوّل في صورة
--> ( 1 ) . التحفة السنية : 260 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 6 : 206 ، باب الصلح بين الناس ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 18 : 446 ، باب جواز الصلح ، الحديث 24015 .